05-04-2010, 11:53 PM
|
#48
|
|
(*( عضو )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1823
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2008
|
|
أخر زيارة : 16-05-2021 (11:03 AM)
|
|
المشاركات :
11,949 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 66694
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Peru
|
|
*....
\
..... ألى فتاه المنتصف من الميلاد ’
أعلم جيداً أنكٍ لم تنعمي بلذة السبات بنهم .وأعلم جيداً أنني أمارس حرقة الصبِ كل بريق ضوء .وأعلم جيداً أن الأرضَ تتسع لكثيرٍ من جماجم العزلاء كسائر المخلوقات الفانيه .
أمضي على قدمٍ مبتوره . وأسأل الطريق كم بقي من الحرقةِ مسافه .وأنفث الدخان من أفواه شراييني المتهالكه . أغضب من بكائي . وأستريح مع غبائي .أجلد قلمي , قبل أن أجهزَ رائحة الحبر وصفعات الورق المعتوه .أقاوم لذة الأنكسار . وأشد من أزري حتى لا أنهار بكل قوة ٍ وجبروت .ألعن الوقت وأستغفر الرب كثيراً . وامارس النياحة بكل جرأه .أرتّل بلابل حنجرتي واحداً تلو الأخر .أستسيغ تأوه قلبٍ متشطرٍ منذ عصور . وأراجع ذاكرتي للوراء , وأقول بصوتٍ متقطع ماذا فعلت بك أيها الزمن .لماذا انا , ؟ ولماذا كل ما أحببت أتجرع الفقد كل لحظه , ؟هل انا مجنون أم هناك غلطة لا تغتفر خلّفها أبي قبل مضاجعة أمي .؟
أضاجع البكاء كل ليله , وأمارس الشوق بيني وبين لعنة الحظ الفائت الى رصيف الجوع .أتمرس على السير بقدمٍ واحده حتى لا يلحق بي سوطٍ غادر .أحتال على أمي وأقول أنني بخير ٍ وسأبهجك يوماً ما .أكره الموت البطئ وأحب الموت الفجأه الذي يريح العقل من التدبر البائس .أزور المقابر وأبتسم كثيراً , فهنيئاً لكل من توسد الرمل وأصبح عظاما باليه .
أخرج من مقبرة الأموات وأجهش البكاء كثيراً . ليس على جثثٍ لاقت ما لاقت ,ولكن لماذا لست من بينهم ؟أرهق الحرف من أجل نصرة أنثى وأجد أكثر ما يصفعني هيَ .أناضل من أجل بسمة محياها وأجدني تحت ركلاتها أرقص وأبتسم .أحب الحب من أجل الجنون واجد الجنون لا يمت للحب بصله .أتشاطر مع دخاني لذة الشهيق فيربتني الزفير .أحتاط كثيراً , وأقع كل ما أحتطت .
أمازح الأطفال وأجدني أشبه ما يكون بثقبٍ خلفه الزمن لا يندمل .أبذل ما بوسعي من أجل أن لا أخسر كلمةُ بيضاء وأجدني لم أكسب شيئاً .أعشق الحريه , ويصفعني الزمن بسجن العقائد الباليه .أتضور للقمة ولاء وأجد الولاء رذيله .أنصاع لكل أمرٍ يقود للأخلاص وأجدني لا أشم رائحة النقاء .أترك كل شي يحيط بي من رغد العيش من أجل ضئيل القطر المتباعد .ولا أسعد بلذة الحصول أبدا .ألقي بكل ما أفعله من جميل القول والعمل لأضفر بأحتفاء شرفةٍ بيضاء ولا أكون الفائز .أتأود بصوت من أنهكه الرحيل الطويل . وأجدني كالنخيل الذي لم يبقي منه
الجراد شقِ تمره .أتقن ممارسة العمل تحت وطأة المدراء الأغبياء ولا أجد الفضيله الحق .
أهرب من الكذب وأجد ما أتقاضاه من مرتبٍ كان في سوق الفسق عملةً طريه .أحسن التعامل مع أصدقائي وأكثر ما يؤلمني هو غباءهم .أجاوب نائح الحمائم كل بزوغ فجر وأسارع للبس قبعتي والذهاب كالمعتاد متأخرا لمنضدة الهراء تحت وطأة الأنصياع ولذة القيود الحمقاء .
شائك ُ تفكيري , وساذج صمتي ومرهقُ ولائي , فالزمن لا يخبر المستقبل عن المفظّر الباسل .
أعتدت المشاكسه حتى لا أتبوأ منبر العزله , وأجد العزله منبر الفضيله التائهة في أرصفه
الصخب الممل .
وأتعمد السخريه مني وأكرهني كل ما وجدت أنني لم أحسن التعامل مع نفسي حتى في احلامي .
وأستمر في معاقبة ذاتي وقهر بنياتي , ومقت حضاراتي . لعنة المكان ليست من المكان لعنه .
يخبرني الكثيرون ممن يمرون على منتصف ميلادي , بالتهنئه , وأخاطب المعتوه الأكبر بجملةٍ تكون من الخيبة سلاحاً ومن الأمل ِوشاحاً . فأي أناس ٍ هم وأي وطنٍ عاشو به .
الكل مشغولٌ في تحصيل نفاق , وتملقِ مسؤل , وزيف صورة , وتعريِ برواز . فما عاد هناك متسعُ للشباب ,طاقه ....
فكيف انا كل ما دمعت عيناي يعتادني التأنيب وأراجع كل ما لقيت من مساءاتٍ ثرثاره .
فهل أنا مذنب ؟ أم لا مكان لي في هذه الحياة الحمقاء الملوثه .؟
اجيبيني ولا تكترثي لما قد يكون من وعثاء الحديث !
.
.
|
|
|
آخر تعديل بواسطة عبدالرحمن السمين ، 06-04-2010 الساعة 12:12 AM
|