في كثير من الأحيان نقع في خلط غريب بين بعض الكلمات ، ونعبر بهذه عن تلك ، على الرغم من أن لكل منها دلالته ومضمونه المختلف كلياً عما نود قوله 0
غالباً يحدث هذا بسبب عدم الاهتمام بتحري الدقة ، أو لوجود تصورات مسبقة ، أو لتكوّن جمل لغوية مترابطة بفعل التكرار والديمومة ، على الرغم من عدم ترابطها على أرض الواقع 0
هنا محاولة اجتهادية للوقوف على بعض من هذه الأخطاء التي نقع فيها بشكل يومي ، وهي مجرد وجهة نظر قابلة للأخذ والرد ، ولن تكتمل أركانها إلا بالمناقشة ، وإبداء الملاحظات ، والتصويب لما فيها من أخطاء محتملة 00
*** في مفهومنا الأدبي ، غالباً ما نخلط بين الرأي والرؤية ، مع أن لكل منهما مفهومه ودلالته0
*** في حواراتنا المتنوعة غالبا ما نخلط بين وجهة النظر ، وبين المعلومة ، وبين الرغبة بالحوار و بين إبداء التنازلات ، وبين المرونة والضعف ، بل أننا نخلط بين الاختلاف والخلاف في كثير من الأحيان 0
*** في خطابنا الديني غالبا ما نخلط بين التبرج والسفور ، وبين الخلوة والاختلاط ، على الرغم من الاختلافات الكبيرة بينهم بالتكييف والأحكام الشرعية0
*** في مواقفنا العامة غالباً ما نربط بين المبادئ والقناعات، ونخلط بين الثابت والمتحول فيهما 0
*** لغويا نحن نخلط بين مفردتيّ التاريخ والتأريخ على ما بينهما من فارق كبير0
*** شعرياً : يخلط الكثير من الشعراء بين رغبة الشاعر بالتمرد ، وكسر الروتين ، ورغبته بالتحليق في فضاءات رحبة وشاسعة ، وبين الانفلات من ربقة الدين والقيم الأخلاقية ، وتحوله إلى معول هدم لهما