السلام عليكم
كل عام وانتم بخير
أشكر الاخ نادر العنزي على الدعوة، سعيد بكم وبهذه الندوة ..
أولا / أنا لا أحبذ إطلاق تسمية (اللغة) على لهجة الموروث الشعبي، نظرا
لأن اللغة تقوم على قواعد ونحو وأساليب تعبير وغيرها والمعلوم أن اللهجة أيا كانت _وبالذات في موروثاتنا_ تفتقر لبعض أو كل هذه العناصر .
ثانيا/ لهجة المحاورة يصعب تحديد دائرتها ولكن وفقا للرواية التي يكاد يتفق عليها الجميع أن المحاورة بدأت من منطقة الحجاز، إذا تم الاتفاق على هذا الأمر وجب القول إن لهجة المحاورة هي لهجة القبائل التي تقطن منطقة الحجاز بالضرورة فمن غير المعقول أن تكون لهجة المحاورة خارجة عن لهجة هذه القبائل، ثم إن المحاورة انتشرت واتسعت رقعتها لتشمل مناطق وأقاليم شاسعة من الجزيرة وبالتالي من المتوقع أن تختلف طرق اللفظ، وإظهار الحروف ومخارجها، لكني أقول إن المحاورة اليوم وصلت إلى لهجة شبه مستقرة فإذا استمعت إلى شاعر محاورة في الكاسيت وأنت لا تعرفه يصعب عليك تحديد قبيلته أو منطقته إلا إذا كنت متبحرا في هذا المجال، ولا شك أن معرفة اللهجة المتداولة في المحاورة مفتاح لا يستغني عنه أي شاعر يدخل مجالها.
ثالثا/ رموز المحاورة تختلف باختلاف المعنى المطروح فإذا جئنا برمز الجمل تجده يختلف باختلاف الشعراء وقدرتهم على تحويره وهذا الأمر ينسحب أيضا على رمز الذيب والجبل وغيرها .أما المصطلح فأنا لا أفهم كلمة مصطلح محاورة إلا في إطار التسميات (موال ، شيلة ، قاف ، مروبع ومثومن وغيرها ) من الأمور التي اصطلح الناس على تسميتها ولذلك أقترح اسم (اصطلاح) بدل (مصطلح) لأن كلمة مصطلح لها دلالات أخرى قد لا تنطبق على الموروثات الشعبية .
|