![]() |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| ..: المرقاب للأدبِ والثّقَافَةِ :.. الشعر الحر - النقد البنّاء - دراسات أدبيّة |
|
|
أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
((*( إضاءه على نَص مليوني )*))
نص فلسفي من النصوص الإبداعيه في الشعر الشعبي الحديث ، ألّفه مرزوق العتيبي ، ذلك المسكون بالخيال الخصب والمفرده المعبره والثقافه الواسعه والتركيب الجزل ..
نص خطير وقراءته أخطر لما فيه من رمزيه كبيره قد لا أوفق بشكل كبير في قراءته ، لكني سأوقع شرف المحاوله والتقط مايمكن التقاطه من إبداع . [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قالت : احطب .. قلت : والغابه متى كانت قريبه=قالت : احطب .. قلت : وين الفأس لو حصّلت غابه قالت : احطب .. قلت : يا قصر اليدين المستريبه=قالت : احطب .. قلت : يا قل البصيره لإرتكابه [/poem] بدايه حواريه ساخنه دلّت على سخونة الموقف مما حدا بالشاعر الدخول في نقل الحدث بدون مقدمات ، وبدأ بـ ( قالت احطب ) والتي تكررت كثيرا في النص ، ودل التكرار هنا إما على الإلحاح أو على تنبيه الشاعر من محبوبته لفهم مراد الاحتطاب هنا ، و ( احطب ) هنا استفزاز الشاعر لكتابة قصيده وربما يكون المراد التلميح لشئ آخر ارادته المحبوبه لم يستوعبه الشاعر ، فبدأ الشاعر في نقل همومه بشكل احترافي بين مرادي الاحتطاب ، و ( الغابه ) هنا اتوقع ان المقصود بها الملهمه التي استبعد الشاعر ان تكون هي من تخاطبه و (الفأس) الهوجاس أو الرغبه في الاحتطاب ، وبدأ بتدرج إبداعي ذكي جداً في سرده لعدم مقدرته للإحتطاب ، الغابه بعيده ، وان وجد الغابه ، من اين له بفأس ، وإن وجد الفأس فاليدين المستريبه قصيره ، وإن استطاع ان يتجاوز مأزق الخوف في اليدين المستريبه ، فالعين البصيره لا ترى ارتكاب هذا الإحتطاب ، وهنا استحضر الشاعر المثل الشعبي( العين بصيره واليد قصيره ) لإيصال معناه . [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قالت : البرد إلتوى فالضلع ترضى يلتويبه=قلت : لا .. قالت : وتتركني كذا يا للغرابه [/poem] هنا صرّحت المحبوبه بمرادها وفضحت مشاعرها وبينت للشاعر انه لم يفهم مقصدها بعد محاولات عده ، وان البرد بداخلها هي وانها بحاجه لسرعة احتطابه لمشاعره تجاهها وتدفئتها ، وسألته هل يرضيه ان تكون بهذا الحال وهو حاضر ؟ [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قلت: ملعون الغباء وانتي نجيبه من نجيبه=وألاّ انا وقتي إمبهذلني وضيّعت النجابه لا تلومين النبيه ان حاصره همّه وغيبه=ما تطوفه قبل لكن طافته من حرْ مابه والله اني كنت قبل الشخص ينطق لي خطيبه=أتهجّا فكرته وأقراه قبل اسمع خطابه من عيونه كنت أميّز مقصده قبل يحكيبه=وقبل تمرير السؤال أمرّر اطراف الاجابه كنت أفضفض للكئيب ويمتلي بالضحك جيبه=صرت ما افضفض لنفسي وامتلا جيبي كآبه [/poem] هنا تنبّه الشاعر لمرادها واتهم نفسه بالغباء في عدم فهمها ، وبين لنا ذكاءه الحاد وحرفنته الشعريه في طريقة انتقاله لموضوع آخر بدون ان نحس بذلك . جرّد ذاته ، وبدأ يشكي لها مبرراً عدم فهم ماقصدته ، وان ظروف الوقت قد غيّرته كثيراً عن السابق فقد كان نبيهاً ،لايفوته شئ ابداً ، يقرأ افكار اي شخص من نظرة عيونه قبل ان يتكلم ، وكان سابقاً مرح لدرجة أنه يملأ (صدر الكئيب) ضحك وهو ماعبر عنه بـ ( الجيب ) وهنا تحويل المعنوي الى شئ حسي تحويل خطير جداً وذكي وبليغ لايصال الصوره كما يجب . ويتابع بأنّه الآن صار كئيباً ، والسبب أنه لم يعد يفضفض لنفسه حتى يفضفض لغيره . والحقيقه كان انتقال رائع من الشاعر ، وكان تبريره لفتح ابوب جديده للقصيده ، والتعبير عن مايريد بكل دقه . [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قالت : احطب قلت ويش احطب دخيل الله مصيبه=لا تزيدين الجروح ولا تزيدين الرتابه قالت : الجرح يتمادى عيب في حضرة طبيبه=قلت : ما باقي وريد ودم من نزف الاصابه [/poem] عاد الطلب من جديد من المحبوبه (قالت :احطب) ، وعاد هو للرفض وشبه الاحتطاب بالمصيبه وانه سينقّض عليه جروحاً قديمه ، وأصرت عليه بأن يعبر عن مشاعره وأنها ستكون طبيبه لجراحه ، فردّ عليها برد مؤلم ومعبر ( ماباقي وريد ودم من نزف الإصابه ) وهنا مبالغه رائعه لعمق الجرح وقوة تأثيره ومدى يأسه من شفاء الجرح لدرجة أنه لم يبقي له لا وريد ولادم ولن ينفع معه طب. [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] قالت : احطب من شعورك والقصيد الحي جيبه=ودي اسمع صورتك واقراك صوت من الصبابه ديرها مغنى وخل الصمت مخنوق بنحيبه=واعتبر قلبي طبل وألاّ اعتبر سمعي ربابه هات شعر وبلّل اللحظه من البحر وغريبه=لا تكرر في عيوني ملّت العين التشابه[/poem] لازالت المحبوبه في إلحاح مستمر لإخراج الشاعر من مأزق الصمت ، تطالبه بالتعبير ولو بقصيده ، (ودي أسمع صورتك ) و (اقراك صوت ) ماأجمل هذا التداخل الجميل بين الصوت والصوره ، وفعلا الصوره احيانا لها صوت والصوت يعبر عن صوره ، تعبير ذكي من شاعرنا المبدع أذهلني فعلاً . (ديرها مغنى وخل الصمت مخنوق بنحيبه ) دعوه للحياه والغناء وتجديد الأمل وقتل اليأس وخنق الصمت ، ( اعتبر قلبي طبل ) وتعبير إبداعي آخر ، فقلبها سيشكل إيقاع لقصيدته المغناه بصوته وينسج تناغم بين المؤثر والمتأثر والأثر ، (ولاّ اعتبر سمعي ربابه ) ايضاً ابداع وتجديد ، فصوته سيكون بمثابة قوس الربابه وحين يلامس مسمعها (الربابه) سيظهر لحن شجي يمتع الجميع ، (هات شعر وبلل اللحظه من البحر وغريبه ) تشبيه بين البحرين المائي والشعري ، فالمائي يبلل الشاطئ ، والشعري يبلل هذه اللحظه بشيء من ماء الشعور والشعر ، ( لاتكرر في عيوني ملّت العين التشابه ) الله ماأجمل الإلتقاط التصويري هنا ، فهي ترى في نظرة عينه انه ينظر لها كما ينظر لغيرها من النساء الكاذبات ، فطلبت منه ان لايكرر هذه النظره اليها . [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"] لا تسلف حنجرة غيرك وحنجرتك رهيبه=وانت شدْوك غير وارضك بكْر وافكارك سحابه واعتبرني ملهمه واحرث لي تراب الخصيبه=واروني من ماك . ماك ارواه لحظات انسكابه واقطع عروق الضما والجدب واحساس الغليبه=صك بابه .. والعشم والفال تكفى فك بابه وافتح الشباك لأعشابك شبابيكك عشيبه=شوفها بعيوني وهذا الكلام احسب حسابه [/poem] (لاتسلف حنجرة غيرك وحنجرتك رهيبه ) وفعلاً تورْيه رهيبه ، طالبته ان يعبر عن نفسه بأسلوبه وطريقته هو ، فلا يقلد غيره و يأخذ طريقته في التعبير وهو يملك طريقه رهيبه ومؤثره وابداعيه ، فشدوه غير ، وارضه (بكْر) وهي الأصلح للزراعه ، وافكاره سحابه ، وهنا تكتمل مقومات النبت الجيد ، (واعتبرني ملهمه ) لازالت غير متأكده من شعوره تجاهها ( واحرث لي تراب الخصيبه ) واحرث لي الأرض الخصيبه والمقصود بها (صدره )حتى ينبت لها قصائد . ( واروني من ماك ) ، ( واقطع عروق الضما والجدب واحساس الغليبه ) ، (وافتح الشباك لاعشابك ) ، كلها دعوه لإخراج الشاعر من إحساس الكآبه والإنهزاميه ودعوة للتفاؤل بالقادم . يتبع ..
|
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| على حصـــــــــــــــــن السعـــــــــــــــــــد | مناحي الفرزه | ..: المرقَاب الشّعبي :.. | 26 | 25-10-2008 04:45 PM |
| الإستغفار ,, وقصتي معه :) | معربة الجدين | ..: المرقاب العَام :.. | 23 | 21-09-2008 07:29 PM |
| (( آه )) على (( آه )) .. !! | عبدالرحمن حمد العتيبي | ..: المرقاب العَام :.. | 24 | 05-09-2008 01:36 AM |
| مقال للشاعر الكبير محمد بن حوقان المالكي بعد انسحا به من شاعر المعني | حسن مسرع الدوسري | ..: مرقاب الإعِلام :.. | 9 | 22-08-2008 09:12 AM |
| تغطية الحلقه الخامسه(قلطة الوطن) صور وانتظروا الفيديو | وليد العمودي | ..: مرقاب الإعِلام :.. | 4 | 23-05-2008 09:48 AM |
![]() |
![]() |